مهدي الفقيه ايماني
483
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة
مالا فيقول له أحث حتى إذا جعله في حجره وأبرزه ندم فيقول كنت أجشع أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم أي أخرصهم والجشع أشد الحرص ويقول أعجز عما وسعهم قال فيرده فلا يقبل منه فيقال له انا لا نأخذ شيئا أعطيناه تنعم الأمة برها وفاجرها في زمنه نعمة لم يسمع بمثلها قط ترسل السماء عليهم مدرارا لا تدخر شيئا من قطرها تؤتى الأرض أكلها لا تدخر عنهم شيئا من بزرها تجرى على يديه الملاحم يستخرج الكنوز ويفتح المداين ما بين الخافقين يؤتى إليه مملوك الهند مغلغلين وتجعل خزائهم حليا لبيت المقدس يأوى اليه الناس كما تأوى النحل إلى يعسوبها حتى يكون الناس على مثل أمرهم الأول يمده اللّه بثلاثة آلاف من الملائكة يضربون وجوه مخالفيه وأدبارهم جبريل على مقدمته وميكائيل على ساقته ترعى الشاة والذئب في زمنه في مكان واحد وتلعب الصبيان بالحيات والعقارب لا تضربهم شيئا ويزرع الإنسان مدا يخرج له سبعمائة مد ويرفع الربا والوبا والزنا وشرب الخمر وتطول الاعمار وتؤدى الأمانة وتهلك الأشرار ولا يبقى من يبغض آل محمد صلى اللّه عليه وسلم محبوب في الخلائق يطفى اللّه به الفتنة العمياء وتأمن الأرض حتى أن المرأة تحج في خمس نسوة ما معهن رجل لا يخفن شيئا إلا اللّه مكتوب في أسفار الأنبياء ما في حكمه ظلم ولا عيب قال الفقيه ابن حجر في القول المختصر في علامات المهدى المنتظر ولا ينافي هذا ان عيسى بفعل بعض ما ذكر من قتل الخنزير وكسر الصليب إذ لا مانع أن كلا منهما يفعله أقول ويحتمل أن يكون الزمان واحدا وينسب إلى كل منهما باعتبار كما سيأتي ( المقام الثاني ) في العلامات التي يعرف بها والأمارات الدالة على قرب خروجه عليه السلام أما العلامات فمنها ان معه قميص رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وسفيه ورايته من مرط مخملة معلمة سوداء فيها حجر لم تنشر منذ توفى صلى اللّه عليه وسلم ولا تنشر حتى يخرج المهدى مكتوب على رايتة البيعة للّه ومنها أن على رأسه عمامة فيها منادى هذا المهدى خليفة اللّه فاتبعوه وتخرج منها يد تشير نحو المهدى بالبيعة ومنها أنه يغرس قضيبا يابسا في أرض يابسة فيخضر ويورق ومنها أنه يطلب منه آية فيومى بيده إلى طير في الهواء فيسقط على يده ومنها أنه يخسف جيش يقصدونه بالبيداء بين المدينة ومكة كما سيأتي ومنها أنه ينادى مناد من السماء أيها الناس إن اللّه قد قطع عنكم الجبارين والمنافقين وأشياعهم وولاكم خير أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم فألحقوا بمكة فإنه المهدى واسمه أحمد بن عبد اللّه وفي رواية وولاكم الجابر خير أمة محمد ألحقوه بمكة فإنه المهدى واسمه محمد بن عبد اللّه ومنها ان الأرض تخرج